نبذه عن البعوض
عالم الحشرات اليوم:
تناقلت وكالات الأنباء خلال شهر أغسطس الماضي 2018، وحتى الآن، أخبارا عن انتشار مرض شيكونجونيا الذي ينقله البعوض بولاية كسلا شرقي السودان، وتفشي المرض في الأسابيع الأخيرة بعد هطول أمطار غزيرة على المنطقة، مما أدى إلى فيضان نهر رئيسي في كسلا، وإصابة 80% من العائلات، وأكثر من 12 ألف شخص بهذا المرض... وهناك توقعات بانتقال الحمى وانتشارها في ولايتي بورتسودان والقضارف المجاورتين... فما هى أنواع البعوض التي تنقل الفيروس المسبب لهذا المرض الوبائي، وما هى خطورة هذه الحمى، وأعراض الإصابة بها، وطرق الوقاية والعلاج؟؟؟؟ الموضوع يتناوله المتخصصون بالتفصيل، ولكننا نعطي نبذة عنه فيما يلي.الأسماء الشائعة للحمى:
قام الأطباء في كسلا بدراسة الأعراض المتداولة بين المصابين، واقترحوا أن يكون المرض هو شيكونجونيا ( (chikungunyaأو حمى الضنك، أو الحمى النزفية، أو حمى الوادي المتصدع... ولحمى الضنك أسماء شهيرة، منها: الدِّنْجِيّة أو أبو الرُّكَب أو الدنج أو الدنك (Dengue Fever) أو حمى تكسير العظام (breakbone fever) أو حمى عدن (Aden fever). وربما يرجع السبب إلى عدم تحديد نوع الحمى المنتشرة في كسلا بالسودان إلى أن حمى شيكونجونيا تظهر بعض العلامات السريرية المشتركة مع حمى الضنك، بحسب ما تقوله منظمة الصحة العالمية.حالات الانتشار في العالم:
حمى الضنك مرض مداري (استوائي) منقول بالبعوض، إذ تنقل البعوضة فيروس الضنك. وينتشر المرض في أفريقيا وآسيا وشبه القارة الهندية، وقد سبق أن تفشى في عدة بلدان في أميركا الشمالية والجنوبية، خلال عام 2015.البعوض الناقل لفيروس المرض:
البعوضة المصرية (أو الزعاجة المصرية) Aedes aegypti هى الناقل الرئيس لفيروسات حمى الضنك. كما أنها تنقل فيروسات مرض شيكونجونيا (chikungunya)ومرض زيكا (Zika) والحمى الصفراء وأمراض أخرى فيما بين البشر. وفي بعض التجمعات البشرية، قد تشارك أنواع أخرى من البعوض في نقل هذه الأمراض، مثل البعوضة المنقطة بالأبيض والبعوضة البولينيزية والبعوضة الترسية، ولكن بدرجة أقل من البعوضة المصرية. الموطن الأصلي لهذه البعوضة هو أفريقيا، ولكنها حاليا تنتشر في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية عبر العالم.
طرق انتقال الفيروس إلى الإنسان:
تقوم البعوضة بلدغ الإنسان عادة أثناء النهار خصوصا بداية الصباح وفترة المساء، لكنها قادرة على اللدغ في أي وقت من اليوم وطوال السنة. وأثناء عملية اللدغ وامتصاص الدم منه، تنقل إليه فيروس المرض، حتى ولو من لدغة واحدة فقط. ومن المعروف أن البعوضة تكون قد امتصت دما حاملا للفيروس من شخص مصاب. وينتشر الفيروس بداخل البعوضة من الدم إلى أنسجة أخرى بعد فترة من 8 إلى 10 أيام ليشمل الغدد اللعابية للبعوضة ثم تقوم بإفراز الفيروس في لعابها. ويبدو أن الفيروس ليس له تأثير على حياة البعوضة، كما أنها تبقى مصابة به مدى حياتها.آلية حدوث المرض في الإنسان:
عندما يحمل البعوض فيروس الضنك وتلدغ الإنسان، يدخل الفيروس الجلد مع لعاب البعوضة. يغزو الفيروس كريات الدم البيض في الإنسان، ويتكاثر بداخلها. تستجب الكريات البيض لهذه العدوى، فتنتج بروتينات، مثل: السيتوكينات والإنترفيرونات، وهى المسؤولة عن كثير من الأعراض، مثل: الحمى، والأعراض الشبيهة بالنزلة الوافدة والآلام الشديدة.يزداد إنتاج الفيروس داخل الجسم بشدة في حالات العدوى الشديدة، ويمكن أن يصاب أعضاء أخرى من الجسم، مثل: الكبد ونخاع العظم. تتسرب السوائل من مجرى الدم خلال الأوعية الدموية الدقيقة نحو تجاويف الجسم بسبب النفاذية الوعائية. نتيجة لذلك، سيجري دم أقل في الأوعية الدموية، وينخفض ضغط الدم، ولا يمكن وصول كمية من الدم إلى الأعضاء الحيوية. بالإضافة لذلك، فإن عجز نخاع العظم بسبب عدوى الخلايا السدوية يؤدي إلى نقص في عدد الصفيحات الضرورية في تخثر الدم، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بنزف وهو اهم مضاعفات حمي الضنك
العلامات والأعراض والتشخيص:
الحمى والصداع وآلام العضلات والمفاصل وطفح جلدي متميز شبيه بطفح الحصبة. يتطور المرض في نسبة قليلة من الحالات إلى حمى الضنك النزفية (dengue hemorrhagic fever) المهددة للحياة، مما ينتج عنه نزف وقلة الصفيحات وفقدان بلازما الدم أو متلازمة صدمة الضنك (dengue shock syndrome) حيث يحدث انخفاض خطير في ضغط الدم.ويمكن أن يسبب هذا المرض أعراضا حادة، تتطور خلال ما بين 3 و7 أيام بعد تعرض الشخص للسعة بعوضة مصابة، تشمل ارتفاعا شديدا في درجة الحرارة وصداعا وألما في العضلات وفي الظهر بالإضافة إلى طفح جلدي... ومن أعراضه الأخرى الآلام العضلية والصداع والتقيؤ والتعب والطفح الجلدي.
المظاهر السريرية للحالات الشديدة
على الرغم من أن غالبية الحالات التي تصيب البشر خفيفة نسبياً إلا أن نسبة صغيرة من المرضى يصابون بأعراض أكثر شدة، وهذا يظهر بصورة عامة في شكل أحد العلل المعروفة مثل: مرض العينين - التهاب السحايا والدماغ (التهاب الدماغ والأنسجة المحيطة به) - الحمى النزفية .يحدث مرض العينين عادة بعد أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من ظهور الأعراض الأولى وتصيب الآفات الشبكية وعندما تصيب الآفات المقلة ينتج عن ذلك درجة ما من فقدان البصر أما الوفيات بين المصابين بمرض المقلة فغير شائعة .
يظهر التهاب الدماغ على شكل مرض عصبي حاد، وهو التهاب السحايا والدماغ، ويحدث عادة بعد أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من ظهور الأعراض الأولى، أما الوفيات بين المصابين بالتهاب السحايا والدماغ فغير شائعة .
تظهر الحمى النزفية بعد يومين إلى أربعة أيام من بداية المرض ويظهر المريض علامات على مرض شديد بالكبد مع يرقان وظواهر نزفية مثل: الإقياء الدموي والتغوط المدمى والاصابة بطفح فرفري بسبب النزيف بالجلد ونزيف من اللثة، والمرضى المصابون بالحمى النزفية الناجمة عن حمى الوادي المتصدع قد يبقون حاملين للفيروس لحوالي 10 أيام ... أما معدل الوفيات بين الحالات التي تصاب بالحمى النزفية فعالي، إذ يصل إلى معدل ( 50 % ) تقريباً .
الوقاية والمكافحة والعلاج:
تنصح منظمة الصحة العالمية، خلال تفشي الشيكونجونيا، برش مبيدات الحشرات، للتخلص من البعوض الطائر، وإبادة اليرقات. كما تنصح منظمة الصحة العالمية بارتداء ملابس تقلل إلى أدنى حد من تعرض البشرة للسعات البعوض الناقل للمرض أثناء النهار، واستخدام منفرات البعوض (Mosquito repellents) على الأجزاء المكشوفة من الجسم، أو على الملابس...تقوم الطريقة الأولية لمكافحة البعوضة المصرية على التخلص من الموائل. تجرى هذه الطريقة عن طريق التخلص من المياه مفتوحة المصدر، أو إضافة مبيدات الحشرات أو مواد المكافحة الحيوية لهذه المناطق إن أمكن. إن تقليل كميات المياه المفتوحة - من خلال التحوير البيئي- طريقة مفضلة للمكافحة بسبب مسائل تتعلق بالتأثيرات الصحية السلبية للمبيدات الحشرية.
لا توجد لقاحات مضادة لفيروس الضنك مرخصة الاستخدام... علاج الضنك الحاد هو علاج داعم، مثل معالجة الجفاف، عن طريق الفم أو الوريد في الحالات المعتدلة إلى المتوسطة، أو علاج بالسوائل الوريدية، أو نقل الدم في الحالات الأشد حدة. وازدادت حالات الإصابة حمى الضنك منذ عقد ستينات القرن العشرين بشكل مثير، حيث يصاب من بين 50 و528 مليون شخص سنويا.
وقد أصبح الضنك مشكلة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية حيث إنه متوطن في أكثر من 110 بلدا. فضلا عن التخلص من البعوض، فإن العمل مستمر للحصول على لقاح لحمى الضنك بالإضافة لأدوية موجهة للفيروس.
***
منقول
حشرة البعوض هي نوع من الحشرات ذات تطور كامل والذي يأخذنا الي ذكر مضمون هذا التطور والذي تعطي فيه الإناث بيض مخصب يختلف شكل وحجم وعدد هذا البيض حسب كل نوع من انواع البيض يتم وضعه بالماء والدي يفقس هذا البيض الي يرقات تنسلخ عدة انسلاخات لتصل الي طور العذراء وهو المرحلة الانتقالية قبل خروج الحشرة الكاملة منها وبداية حياتها
وتلك الحياة تتضمن وسطي حياة احداهما في الماء بداية من البيض وحتي العذراء ثانيها في الهواء وهي الحشرة الكاملة واكمال دورة حياتها
عند وضع البيض تحتاج الحشرة الي قليل من الماء والذي تخرجه من اليرقات وتختلف تلك المدة باخت
لاف درجة الحرارة فمع زيادة درجة الحرارة تقل تلك المدة وكذا في حالة عدم توافر المياه فان البيض لا يفقس وقد يستمر كهذا لفترة من الزمن لحين وحود الماء لإكمال دورة الحياة وعند خروج اليرقات تبدء في التغدية علي الكائنات الدقيقة الموجودة داخل الماء
في تلك الفترة هي الفترة الأضعف في حياة الحشرة والتي من الممكن التركيز عليها خلال عمليات المكافحة وذلك عن طريق استخدام مبيدات متخصصة لهذا الطور سوف نتكلم عنها لاحقا
يلي ذلك الطور الانتقال وهو طور العذراء والتي تبدء فيها الحشرة بالتحول داخليا الي الحشرة الكاملة للخروج والبدء في نقل الأمراض واكمال دورة الحياة
تبدء الذكور دوما في الخروج من العذراء قبل الإناث والانتظار لخروج تلك الاناث للتزواج
تتغذي الاناث علي الدم وكذا الرحيق ويكون احتياجها للدم لإنضاج البيويضات اما الذكور فإنها تتغذي علي الرحيق
هناك معادلة مهمة جدا في حياة الحشرة
الغذاء والماء والمخبي ويختلف كل متطلب من تلك باختلاف كل حشرة وقد يزيد هذا ويضاف اليه عوامل اخري طبقا لنوع الكائن الحي الذي تتعامل معه فقد يحتاج احدهم الي درجات من الدفي واخر يحتاج الي درجات من الرطوبة
وعليه عند وضع خطة للمكافحة يجب علينا فهم تلك الحشرة وتحديد تطورها وأيهم الأضعف في أطوارها او الاسهل الوصول الي او التحكم فيه وهذا ما ذكر سابقا من الاخوة الاعضاء من فائدة دراسة البيولوجي للحشرة
بداية عمليات المكافحة هي عمل الاستشكاف سواء لليرقات او الحشرة الكاملة
لليرقات هي البحث عن وجود اليرقات في التجمعات المائية مهما كبرت او صغرت اذا لم تكن جارية وهناك أدوات لأخذ عينات من تلك التجمعات وفحصها للتأكد من وجود يرقات
ثانيا الحشرة الكاملة وذلك عن طريق المصائد باختلاف أنواعها سواء للاستشكاف او المكافحة
يلي ذلك وضع خطة المكافحة والتي تبدء بالإجراءات الصحية والتي من شانها الإقلال من التعداد وذلك عن طريق التعامل مع المصدر سواء بتجفيف المنبع او تغير تلك المياة بعد اسبوع الي عشرة ايام حتي تكسر دورة حياة الحشرة سواء كان هناك بيض او يرقات
يلي ذلك استخدام المبيدات والتي منها مبيدات لليرقات او مبيدات للحشرات الكاملة
وقد تكلم بعض الاخوة الاعضاء سابقا عن ما يسمي منظمات التطور الحيوي والتي منها نوعين نوعا منها هو مثبطات تخليق الكيتين والثاني هي منظمات النمو بهرمون الشباب وقد ثبت عدم فاعلية الاخير وعدم جدوي استخدامه فأصبح التركيز بشكل كبير علي مثبطات تخليق الكيتن
وهي عبارة عن مستحضرات مختلفة يتم وضعها في البرك او مصادر المياه والتي تطلق تلك المثبطات والتي تعيق تطور اليرقة وبالتالي تموت ويقل تعداد الافة
يلي ذلك استخدام عديد من الأشكال للمصائد للحشرة الكاملة ومنها مصائد وضع البيض او مصائد الحشرة الكاملة والتي تختلف عن بعضها البعض في اليه عملها سواء اعتمادها علي جاذب ضوءي او اعتمادها علي مضاهاة الانسان بوضع مصدر لثاني أكسيد الكربون وهو ما يسمي بالثلج الجاف للعمل علي جذب تلك الحشرة
هناك الكثير والكثير في هذا الموضوع ولكن أحببنا ان نذكر بعض النقاط الاساسية ونترك الباقي لنقاش السادة الاعضاء لإثراء الموضوع
هل نقوم بالتوثيق لما نفعله ام لا
هل نقوم بعمل خريطة لتوزيع المصائد ام لا
هل يتم حصر وتصنيف المتحصل عليه ام لا
هل يتم تسجيل التركيزات والمبيدات المستخدمة ام لا
هل يتم عمل جدول لعمليات الفحص والاستكشاف ام لا كم
منقول عن الدكتور وليد ابو عامر
[full_width]


prayer-times.info